في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز مرونة سوق العمل ودعم القوى العاملة المؤقتة، أعلنت الحكومة الكندية ممثلة في وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية (IRCC) عن تحديثات تنظيمية هامة في سبتمبر 2026. تمنح هذه التعديلات العمال الأجانب المؤقتين الموجودين حالياً في كندا الحق في الالتحاق بالبرامج والدورات الدراسية لفترة تصل إلى ستة أشهر دون الحاجة إلى استخراج تصريح دراسة رسمي (Study Permit).

ويأتي هذا القرار في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى دعم النمو الاقتصادي، وتحسين مستوى الخدمات العامة عبر الاستفادة القصوى من مهارات العمال الأجانب الذين يقدمون مساهمات حيوية للاقتصاد الكندي في مختلف المقاطعات.

---

أهداف القرار وتفاصيله التنظيمية

تتيح التغييرات الجديدة للعمال المؤقتين فرصة تطوير مهاراتهم المهنية والأكاديمية دون التعقيدات البيروقراطية المرتبطة بتقديم طلبات منفصلة لتصاريح الدراسة قصيرة الأجل. ومن أبرز محاور القرار:

*مدة الإعفاء: يُسمح بالدراسة لفترة لا تتجاوز 6 أشهر لكل دورة تدريبية أو برنامج دراسي قصير.

*الجمع بين العمل والدراسة: يمكن للعمال الاستمرار في أداء وظائفهم الأساسية بموجب تصاريح العمل الخاصة بهم، بينما يتابعون دراستهم في أوقات الفراغ أو عبر الدورات المسائية وعطلات نهاية الأسبوع.

*رفع كفاءة العمالة: يمنح القرار الفرصة للعمال لتحسين لغتهم أو اكتساب شهادات تخصصية قصيرة تزيد من فرص اندماجهم الطويل الأجل في سوق العمل الكندي.

---

الفئات المستفيدة والشروط الأساسية

لكي يتمكن العامل الأجنبي من الاستفادة من هذا الإعفاء دون مخالفة قوانين الهجرة، يجب توافر الشروط التالية:

  1. وضع قانوني ساري: يجب أن يكون المتقدم حائزاً على تصريح عمل مؤقت ساري المفعول (سواء كان ضمن برنامج العمال المؤقتين TFWP أو برنامج الحراك الدولي IMP) وقت بدء الدراسة.
  2. مدة البرنامج الدراسي: ألا تتجاوز المدة الإجمالية للبرنامج أو الدورة الدراسية 6 أشهر.
  3. المؤسسة التعليمية المعتمدة: يُفضل دائماً التحقق من أن المؤسسة التعليمية مسجلة ومعتمدة ضمن قائمة المؤسسات المعترف بها في كندا (DLI).
  4. الالتزام بشروط العمل: يجب ألا تؤثر الدراسة سلباً على التزام العامل بواجبات وظيفته الأساسية المرخص له بالعمل فيها.

---

التأثير على سوق العمل الكندي والطلاب الدوليين

تشير التقارير الصادرة عن وسائل الإعلام الكندية والمتخصصين في شؤون الهجرة إلى أن هذه الخطوة تأتي توازياً مع سياسات أوسع نطاقاً لإعادة هيكلة ملف الإقامة المؤقتة في كندا لعام 2026. فبينما شددت الحكومة مؤخراً شروط تصاريح الدراسة والعمل التقليدية للحد من الضغوط على البنية التحتية والإسكان، تسعى في المقابل لتقديم تسهيلات مستهدفة للعمال المتواجدين فعلياً على الأراضي الكندية والذين أثبتوا اندماجهم الاقتصادي.

تُعد هذه الفرصة بمثابة نافذة مثالية للعمال المؤقتين الراغبين في الارتقاء الوظيفي والحصول على مؤاسرات تعليمية تدعم مسارهم المستقبلي نحو الاستقرار الدائم في كندا بطريقة قانونية ومرنة.